قال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81))
ج ١ · ص ٥٥٢
وقيل: أنث لأنه أضافه إلى المؤنث.
قوله تعالى: (دينا) : في نصبه ثلاثة أوجه: هو بدل من الصراط على الموضع؛ لأن معنى هداني وعرفني واحد. وقيل: منصوب بفعل مضمر؛ أي: عرفني دينا. والثالث: أنه مفعول هداني، وهدى يتعدى إلى مفعولين. و «قيما» : بالتشديد صفة لدين، ويقرأ بالتخفيف، وقد ذكر في النساء والمائدة. و (ملة) : بدل من دين، أو على إضمار أعني. و (حنيفا) : حال أو على إضمار أعني.
قوله تعالى: (ومحياي) : الجمهور على فتح الياء، وأصلها الفتح؛ لأنها حرف مضمر، فهي كالكاف في رأيتك، والتاء في قمت، وقرئ بإسكانها كما تسكن في أي
ونحوه، وجاز ذلك وإن كان قبلها ساكن؛ لأن المدة تفصل بينهما. وقد قرئ في الشاذ بكسر الياء على أنه اسم مضمر كسر لالتقاء الساكنين. (لله) : أي: ذلك كله لله.
ج ١ · ص ٥٥٣
قوله تعالى: (قل أغير الله) : هو مثل قوله: (ومن يبتغ غير الإسلام) [آل عمران: 85] وقد ذكر.
قوله تعالى: (درجات) : قد ذكر في قوله تعالى: (نرفع درجات من نشاء) [الأنعام: 83] .
ج ١ · ص ٥٥٤
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
(المص) : قد ذكرنا في أول البقرة ما يصلح أن يكون هاهنا، ويجوز أن تكون هذه الحروف في موضع مبتدأ، و «كتاب» خبره، وأن تكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: المدعو به «المص» ، وكتاب خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا، أو هو. و (أنزل) : صفة له.
(فلا يكن) : النهي في اللفظ للحرج، وفي المعنى للمخاطب؛ أي: لا تحرج به.
و (منه) : نعت للحرج، وهي لابتداء الغاية؛ أي: لا تحرج من أجله.
و (لتنذر) : يجوز أن يتعلق اللام بأنزل، وأن يتعلق بقوله: فلا يكن؛ أي: لا تحرج به لتتمكن من الإنزال، فالهاء في منه للكتاب، أو للإنزال. والهاء في «به» للكتاب. (وذكرى) : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: منصوب، وفيه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير في أنزل، وما بينهما معترض. والثاني: أن يكون معطوفا على موضع لتنذر وتذكر؛ أي: ولذكرى. والثاني: أن يكون في موضع رفع، وفيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على كتاب. والثاني: خبر ابتداء محذوف؛ أي: وهو ذكرى.