تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٤٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73))

ج ١ · ص ٥٤٤

ويقرأ: «يطعمه» بالتشديد وكسر العين، والأصل يتطعمه، فأبدلت التاء طاء، وأدغمت فيها الأولى.

(إلا أن يكون) : استثناء من الجنس، وموضعه نصب؛ أي: لا أجد محرما إلا الميتة، ويقرأ يكون بالياء، و (ميتة) : بالنصب؛ أي: إلا أن يكون المأكول ميتة أو ذلك. . .

ويقرأ بالتاء، إلا أن تكون المأكولة ميتة.

ويقرأ برفع الميتة على أن «تكون» تامة، إلا أنه ضعيف؛ لأن المعطوف منصوب.

(أو فسقا) : عطف على لحم الخنزير.

وقيل: هو معطوف على موضع إلا أن يكون، وقد فصل بينهما بقوله: فإنه رجس.

قوله تعالى: (كل ذي ظفر) : الجمهور على ضم الظاء والفاء، ويقرأ بإسكان الفاء، ويقرأ بكسر الظاء والإسكان. (ومن البقر) : معطوف على «كل» ، وجعل (حرمنا عليهم شحومهما) : تبيينا للمحرم من البقر.

ويجوز أن يكون «من البقر» متعلقا بحرمنا الثانية.

(إلا ما حملت) : في موضع نصب استثناء من الشحوم.

قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75))

ج ١ · ص ٥٤٥

(أو الحوايا) : في موضع نصب عطفا على «ما» .

وقيل: هو معطوف على الشحوم، فتكون محرمة أيضا، وواحدة الحوايا حوية، أو حاوية، أو حاوياء. و «أو» هنا بمعنى الواو، أو لتفصيل مذاهبهم، لاختلاف أماكنها، وقد ذكرناه في قوله: (كونوا هودا أو نصارى) [البقرة: 135] .

(ذلك) : في موضع نصب ب «جزيناهم» وقيل: مبتدأ والتقدير: جزيناهموه. وقيل: هو خبر المحذوف؛ أي: الأمر ذلك.

قوله تعالى: (فإن كذبوك) : شرط وجوابه «فقل ربكم ذو رحمة» والتقدير: فقل يصفح عنكم بتأخير العقوبة.

قوله تعالى: (ولا آباؤنا) : عطف على الضمير في أشركنا، وأغنت زيادة «لا» عن

تأكيد الضمير. وقيل: ذلك لا يغني؛ لأن المؤكد يجب أن يكون قبل حرف العطف، ولا بعد حرف العطف. (من شيء) : من زائدة.

قوله تعالى: (قل هلم) : للعرب فيها لغتان: إحداهما: تكون بلفظ واحد في الواحد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث؛ فعلى هذا هي اسم للفعل، وبنيت لوقوعها موقع الأمر المبني، ومعناها أحضروا شهداءكم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه