تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٣٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66))

ج ١ · ص ٥٣٨

ويجوز أن يكون من الجنس على وجهين: أحدهما: أن يكون استثناء من الزمان، والمعنى يدل عليه؛ لأن الخلود يدل على الأبد؛ فكأنه قال: خالدين فيها في كل زمان إلا ما شاء الله؛ أي: إلا زمن مشيئة الله.

والثاني: أن تكون: «ما» بمعنى «من» .

قوله تعالى: (يقصون) في موضع رفع صفة لرسل، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «منكم» .

قوله تعالى: (ذلك) : هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الأمر ذلك.

(أن لم) : أن مصدرية أو مخففة من الثقيلة، واللام محذوفة؛ أي:؛ لأن لم يكن ربك، وموضعه نصب، أو جر على الخلاف. (بظلم) : في موضع الحال، أو مفعول به يتعلق بمهلك.

قوله تعالى: (ولكل) : أي: ولكل أحد. (مما) : في موضع رفع صفة لدرجات.

قوله تعالى: (كما أنشأكم) : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف؛ أي: استخلافا كما.

ج ١ · ص ٥٣٩

و (من ذرية) : لابتداء الغاية. وقيل: هي بمعنى البدل؛ أي: كما أنشأكم بدلا من ذرية «قوم» .

قوله تعالى: (إن ما توعدون) : ما بمعنى الذي. و «لآت» خبر إن، ولا يجوز أن تكون «ما» هاهنا كافة؛ لأن قوله لآت يمنع ذلك.

قوله تعالى: (من تكون) : يجوز أن تكون «من» بمعنى الذي، وأن تكون استفهاما مثل قوله: «أعلم من يضل» .

قوله تعالى: (مما ذرأ) : يجوز أن يتعلق بجعل، وأن يكون حالا من نصيب.

و (من الحرث) : يجوز أن يكون متعلقا بذرأ، وأن يكون حالا من «ما» أو من العائد المحذوف.

قوله تعالى: (وكذلك زين) : يقرأ بفتح الزاي والياء على تسمية الفاعل، وهو:

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه