تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٣٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63))

ج ١ · ص ٥٣٤

والوجه الثاني: أن «من» استفهام في موضع مبتدأ، و «يضل» الخبر، وموضع الجملة نصب ب «يعلم» المقدرة، ومثله: (لنعلم أي الحزبين أحصى) [الكهف: 12] .

قوله تعالى: (وما لكم) : «ما» استفهام في موضع رفع بالابتداء، و «لكم» الخبر.

و (ألا تأكلوا) : فيه وجهان: أحدهما: حرف الجر مراد معه؛ أي: في أن لا تأكلوا، ولما حذف حرف الجر كان في موضع نصب، أو في موضع جر على اختلافهم في ذلك. وقد ذكر في غير موضع.

والثاني: أنه في موضع الحال؛ أي: وأي شيء لكم تاركين الأكل، وهو ضعيف؛ لأن «أن» تمحض الفعل للاستقبال، وتجعله مصدرا، فيمتنع الحال إلا أن تقدر حذف مضاف تقديره: وما لكم ذوي أن لا تأكلوا. والمفعول محذوف؛ أي: شيئا مما ذكر اسم الله عليه.

(وقد فصل) : الجملة حال؛ ويقرأ بالضم على ما لم يسم فاعله، وبالفتح على تسمية الفاعل، وبتشديد الصاد وتخفيفها، وكل ذلك ظاهر.

(إلا ما اضطررتم) : «ما» في موضع نصب على الاستثناء من الجنس من طريق المعنى؛ لأنه وبخهم بترك الأكل مما سمي عليه، وذلك يتضمن إباحة الأكل مطلقا، وقوله: «وقد فصل لكم ما حرم عليكم» ؛ أي: في حال الاختيار، وذلك حلال في حال الاضطرار.

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64))

ج ١ · ص ٥٣٥

قوله تعالى: (إنكم لمشركون) : حذف الفاء من جواب الشرط، وهو حسن إذا كان الشرط بلفظ الماضي، وهو هنا كذلك، وهو قوله: «وإن أطعتموهم» .

قوله تعالى: (أومن كان) : «من» بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء.

و (يمشي به) : في موضع نصب صفة لنور، و (كمن) : خبر الابتداء، و (مثله) : مبتدأ، و «في الظلمات» خبره.

و (ليس بخارج) : في موضع الحال من الضمير في الجار، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء في «مثله» ، للفصل بينه وبين الحال بالخبر.

(كذلك زين) و (كذلك جعلنا) : قد سبق إعرابهما.

وجعلنا بمعنى صيرنا. و (أكابر) : المفعول الأول، وفي كل قرية الثاني.

و (مجرميها) : بدل من أكابر، ويجوز أن تكون «في» ظرفا، ومجرميها المفعول الأول، و «أكابر» مفعول ثان.

ويجوز أن يكون «أكابر» مضافا إلى «مجرميها» ، و «في كل» المفعول الثاني، والمعنى على هذا «مكنا» ، ونحو ذلك.

(ليمكروا) : اللام لام كي أو لام الصيرورة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه