قال تعالى: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52))
ج ١ · ص ٥٢٢
قوله تعالى: (فالق الحب) : يجوز أن يكون معرفة، لأنه ماض، وأن يكون نكرة على أنه حكاية حال.
وقرئ في الشاذ «فلق» . و «الإصباح» مصدر أصبح.
ويقرأ بفتح الهمزة على أنه جمع صبح كقفل وأقفال.
(وجاعل الليل) : مثل فالق الإصباح في الوجهين.
و (سكنا) : مفعول جاعل إذا لم تعرفه، وإن عرفته كان منصوبا بفعل محذوف؛ أي: جعله سكنا، والسكن ما سكنت إليه من أهل ونحوهم، فجعل الليل بمنزلة الأهل. وقيل: التقدير: مسكونا فيه، أو ذا سكن.
و (الشمس) : منصوب بفعل محذوف، أو بجاعل إذا لم تعرفه.
وقرئ في الشاذ بالجر عطفا على الإصباح، أو على الليل.
و (حسبانا) : فيه وجهان: أحدهما: هو جمع حسبانة. والثاني: هو مصدر مثل الحسب، والحساب، وانتصابه كانتصاب سكنا.
قوله تعالى: (فمستقر) : يقرأ بفتح القاف، وفيه وجهان: أحدهما: هو مصدر ورفعه بالابتداء؛ أي: فلكم استقرار.
ج ١ · ص ٥٢٣
والثاني: أنه اسم مفعول، ويراد به المكان؛ أي: فلكم مكان تستقرون فيه، إما في البطون، وإما في القبور، ويقرأ بكسر القاف، فيكون مكانا يستقر لكم. وقيل تقديره: فمنكم مستقر.
وأما (مستودع) : فبفتح الدال لا غير. ويجوز أن يكون مكانا يودعون فيه، وهو إما الصلب أو القبر.
ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستيداع.
قوله تعالى: (فأخرجنا منه خضرا) : أي: بسببه، والخضر بمعنى الأخضر.
ويجوز أن تكون الهاء في منه راجعة على النبات، وهو الأشبه. وعلى الأول يكون فأخرجنا بدلا من أخرجنا الأولى.
(نخرج) : في موضع نصب صفة لخضرا، ويجوز أن يكون مستأنفا. والهاء في (منه) : تعود على الخضر.
و (قنوان) : بكسر القاف وضمها، وهما لغتان، وقد قرئ بهما، والواحد قنو، مثل: صنو وصنوان، وفي رفعه وجهان: أحدهما: هو مبتدأ، وفي خبره وجهان: أحدهما هو: ومن النخل، ومن طلعها بدل بإعادة الخافض.