قال تعالى: (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل (48) ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (49))
ج ١ · ص ٥٢٠
و (الظالمون) : مبتدأ، والظرف بعده خبر عنه، والملائكة مبتدأ، وما بعده الخبر والجملة حال من الضمير في الخبر قبله.
و (باسطوا أيديهم) : في تقدير التنوين؛ أي: باسطون أيديهم. (أخرجوا) : أي: يقولون: أخرجوا، والمحذوف حال من الضمير في «باسطو» .
و (اليوم) : ظرف لأخرجوا، فيتم الوقف عليه.
ويجوز أن يكون ظرفا ل «تجزون» فيتم الوقف على «أنفسكم» .
(غير الحق) : مفعول تقولون.
ويجوز أن يكون وصفا لمصدر محذوف؛ أي: قولا غير الحق.
(وكنتم) : يجوز أن يكون معطوفا على «كنتم» الأولى؛ أي: وبما كنتم، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (فرادى) : هو جمع فرد، والألف للتأنيث، مثل كسالى.
وقرئ في الشاذ بالتنوين على أنه اسم صحيح. ويقال في الرفع فراد مثل توام ورخال، وهو جمع قليل.
ومنهم من لا يصرفه، يجعله معدولا مثل ثلاث ورباع، وهو حال من ضمير الفاعل.
قال تعالى: (ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون (50))
ج ١ · ص ٥٢١
(كما خلقناكم) : الكاف في موضع الحال، وهو بدل من فرادى، وقيل: هي صفة مصدر محذوف؛ أي: مجيئا كمجيئكم يوم خلقناكم، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في فرادى؛ أي: مشبهين ابتداء خلقكم.
و (أول) : ظرف لخلقناكم. و «المرة» في الأصل مصدر مر يمر، ثم استعمل ظرفا اتساعا، وهذا يدل على قوة شبه الزمان بالفعل. (وتركتم) : يجوز أن يكون حالا؛ أي: وقد تركتم، وأن يكون مستأنفا.
(وما نرى) : لفظه لفظ المستقبل، وهي حكاية حال. و (معكم) : معمول نرى، وهي من رؤية العين، ولا يجوز أن يكون حالا من الشفعاء، إذ المعنى يصير أن شفعاءهم معهم، ولا نراهم.
وإن جعلتها بمعنى نعلم المتعدية إلى اثنين، جاز أن يكون معكم مفعولا ثانيا، وهو ضعيف في المعنى. (بينكم) : يقرأ بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو ظرف ل «تقطع» ، والفاعل مضمر؛ أي: تقطع الوصل بينكم، ودل عليه «شركاء» . والثاني: هو وصف محذوف؛ أي: لقد تقطع شيء بينكم، أو وصل.
والثالث: أن هذا المنصوب في موضع رفع، وهو معرب، وجاز ذلك حملا على أكثر أحوال الظرف، وهو قول الأخفش، ومثله: (منا الصالحون ومنا دون ذلك) [الجن: 11] .
ويقرأ بالرفع على أنه فاعل. والبين هنا الوصل، وهو من الأضداد.