قال تعالى: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (30))
ج ١ · ص ٤٩٦
قوله تعالى: (بغتة) : مصدرية في موضع الحال من الفاعل؛ أي: مباغتين، أو من المفعولين أو مبغوتين.
ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى؛ لأن أخذناهم بمعنى بغتناهم.
(فإذا هم) : إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان، وهم مبتدأ، و (مبلسون) : خبره، وهو العامل في إذا.
قوله تعالى: (إن أخذ الله سمعكم) : قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع الأبصار والقلوب في أول البقرة. (من) : استفهام في موضع رفع بالابتداء، و: (إله) : خبره، و (غير الله) : صفة الخبر. و (يأتيكم) : في موضع الصفة أيضا، والاستفهام هنا بمعنى الإنكار.
والهاء في «به» تعود على السمع، لأنه المذكور أولا. وقيل: تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه، فلذلك أفرد. «كيف» حال، والعامل فيها «نصرف» .
قوله تعالى: (هل يهلك) : الاستفهام هنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب الشرط؛ أي: إن أتاكم هلكتم.
ج ١ · ص ٤٩٧
قوله تعالى: (مبشرين ومنذرين) : حالان من المرسلين.
(فمن آمن) : يجوز أن يكون شرطا، وأن يكون بمعنى الذي، وهي مبتدأ في الحالين، وقد سبق القول على نظائره.
قوله تعالى: (بما كانوا يفسقون) : ما مصدرية؛ أي: بفسقهم، وقد ذكر في أوائل البقرة، ويقرأ بضم السين وكسرها، وهما لغتان.
قوله تعالى: (بالغداة) : أصلها غدوة، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهي نكرة، ويقرأ «بالغدوة» بضم الغين وسكون الدال، وواو بعدها، وقد عرفها بالألف واللام، وأكثر ما تستعمل معرفة علما، وقد عرفها هنا بالألف واللام.
وأما (العشي) : فقيل: هو مفرد، وقيل: هو جمع عشية.
و (يريدون) : حال. (