قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255))
ج ١ · ص ٣٩٩
ويجوز أن يكون في موضع نصب عن إضمار أعني. (نستحوذ) : هو شاذ في القياس، والقياس نستحذ. (على المؤمنين) : يجوز أن يتعلق ب «يجعل» وأن يكون حالا من سبيل.
قوله تعالى: (وهو خادعهم) و «كسالى» : حالان. (يراءون) : يقرأ بالمد، وتخفيف الهمزة، ويقرأ بحذف الألف، وتشديد الهمزة؛ أي: يحملون غيرهم على الرياء، وموضعه نصب على الحال من الضمير في كسالى، ويجوز أن يكون بدلا من كسالى، ويجوز أن يكون مستأنفا. (إلا قليلا) : نعت لمصدر محذوف أو زمان محذوف.
قوله تعالى: (مذبذبين) : هو منصوب على الذم، وقيل: هو حال من الضمير في يذكرون، والجمهور على فتح الذال على ما لم يسم فاعله؛ أي أن نفاقهم حملهم على التقلب، ويقرأ بكسر الذال الثانية؛ أي: منقلبين، وليست الذال الثانية بدلا عند البصريين، بل ذبذب أصل بنفسه.
ج ١ · ص ٤٠٠
وقال الكوفيون: الأصل ذبب، فأبدل من الباء الأولى ذالا، و «ذلك» في موضع بينهما؛ أي: بين الإيمان والكفر، أو بين المسلمين واليهود (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) : و «إلى» يتعلق بفعل محذوف؛ أي: لا ينتسبون إلى هؤلاء بالكلية، ولا إلى هؤلاء بالكلية، وموضع (لا إلى هؤلاء) نصب على الحال من الضمير في مذبذبين؛ أي: يتذبذبون متلونين.
قوله تعالى: (في الدرك) : يقرأ بفتح الراء وإسكانها، وهما لغتان. و (من النار) : في موضع الحال من الدرك، والعامل فيه معنى الاستقرار، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الأسفل.
قوله تعالى: (إلا الذين تابوا) : في موضع نصب استثناء من الضمير المجرور في قوله: «ولن تجد لهم» ويجوز أن يكون من قوله: «في الدرك» . وقيل: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر: «فأولئك مع المؤمنين» .
قوله تعالى: (ما يفعل الله) : في «ما» وجهان: أصحهما أنهما استفهام في موضع نصب بيفعل،