قال تعالى: (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252))
ج ١ · ص ٣٩٤
قوله تعالى: (وإن امرأة) : امرأة مرفوع بفعل محذوف؛ أي: وإن خافت امرأة، واستغني عنه ب «خافت» المذكور.
وقال الكوفيون: هو مبتدأ، وما بعده الخبر، وهذا عندنا خطأ؛ لأن حرف الشرط لا معنى له في الاسم، فهو مناقض للفعل، ولذلك جاء الفعل بعد الاسم مجزوما في قول عدي:
ومتى واغل ينبهم يحيو ه وتعطف عليه كأس الساقي
(من بعلها) : يجوز أن يكون متعلقا بخافت، وأن يكون حالا من «نشوزا» .
و (صلحا) : على هذا مصدر واقع موقع تصالح،
ويجوز أن يكون التقدير: أن يصالحا فيصلحا صلحا.
ويقرأ بتشديد الصاد من غير ألف، وأصله يصطلحا، فأبدلت التاء صادا، وأدغمت فيها الأولى،
وقرئ (يصطلحا) بإبدال التاء طاء و (صلحا) عليهما في موضع اصطلاح. وقرئ بضم الياء، وإسكان الصاد، وماضيه أصلح.
و (صلحا) على هذا فيه وجهان:
أحدهما: هو مصدر في موضع إصلاح، والمفعول به بينهما، ويجوز أن يكون ظرفا، والمفعول محذوف.
والثاني: أن يكون صلحا مفعولا به، وبينهما ظرف أو حال من صلح. (
قال تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253))
ج ١ · ص ٣٩٥
وأحضرت الأنفس الشح) : أحضرت يتعدى إلى مفعولين، تقول أحضرت زيدا الطعام، والمفعول الأول الأنفس، وهو القائم مقام الفاعل، وهذا الفعل منقول بالهمزة من حضر، وحضر يتعدى إلى مفعول واحد، كقولهم حضر القاضي اليوم امرأة.
قوله تعالى: (كل الميل) : انتصاب «كل» على المصدر؛ لأن لها حكم ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى مصدر كانت مصدرا، وإن أضيفت إلى ظرف كانت ظرفا. (فتذروها) : جواب النهي؛ فهو منصوب، ويجوز أن يكون معطوفا على تميلوا، فيكون مجزوما. (كالمعلقة) : الكاف في موضع نصب على الحال.
قوله تعالى: (وإياكم) : معطوف على الذين، وحكم الضمير المعطوف أن يكون منفصلا. و (أن اتقوا الله) : في موضع نصب عند سيبويه، وجر عند الخليل؛ والتقدير: بأن اتقوا الله، وأن على هذا مصدرية. ويجوز أن تكون بمعنى أي؛ لأن وصينا في معنى القول فيصح أن يفسر بأي التفسيرية.