تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (151)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٥٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (151))

ج ١ · ص ٢٤٩

قوله تعالى: (ذلك) : هو خبر مبتدأ محذوف ; أي ذلك الأمر ذلك. فعلى هذا يكون قوله: (بأنهم قالوا) في موضع نصب على الحال مما في ذا من معنى الإشارة ; أي ذلك الأمر مستحقا بقولهم، وهذا ضعيف، والجيد أن يكون ذلك مبتدأ وبأنهم خبره ; أي ذلك العذاب مستحق بقولهم.

قوله تعالى: (فكيف إذا جمعناهم) كيف في موضع نصب على الحال، والعامل فيه محذوف تقديره: كيف يصنعون، أو كيف يكونون.

وقيل: كيف ظرف لهذا المحذوف، وإذا ظرف للمحذوف أيضا.

قوله تعالى: (قل اللهم) : الميم المشددة عوض من ياء، وقال الفراء: الأصل يا الله أمنا بخير، وهو مذهب ضعيف، وموضع بيان ضعفه غير هذا الموضع. (مالك الملك) : هو نداء ثان ; ; أي يا مالك الملك.

ولا يجوز أن يكون صفة عند سيبويه على الموضع ; لأن الميم في آخر المنادى تمنع من ذلك عنده، وأجاز المبرد والزجاج أن يكون صفة.

(تؤتي الملك) : هو وما بعده من المعطوفات خبر مبتدأ محذوف ; أي أنت. وقيل: هو مستأنف.

وقيل: الجملة في موضع الحال من المنادى ; وانتصاب الحال على المنادى مختلف

قال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154))

ج ١ · ص ٢٥٠

فيه ; والتقدير: من يشاء إتيانه إياه، ومن يشاء انتزاعه منه.

(بيدك الخير) : مستأنف.

وقيل: حكمه حكم ما قبله من الجمل.

قوله تعالى: (الميت من الحي) : يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله: (إنما حرم عليكم الميتة) [البقرة: 173] . (بغير حساب) : يجوز أن يكون حالا من المفعول المحذوف ; أي ترزق من تشاؤه غير محاسب. ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل ; أي تشاء غير محاسب له، أو غير مضيق له. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أو مفعول محذوف ; أي رزقا غير قليل.

قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون) : هو نهي. وأجاز الكسائي فيه الرفع على الخبر، والمعنى لا يبتغي. (من دون) : في موضع نصب صفة لأولياء. (فليس من الله في شيء) : التقدير: فليس في شيء من دين الله، فمن الله في موضع نصب على الحال ; لأنه صفة للنكرة قدمت عليها.

(إلا أن تتقوا) : هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، وموضع أن تتقوا نصب ; لأنه مفعول من أجله،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه