قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا. . . (137))
ج ١ · ص ٢٣٣
المؤمنون مبتدأ، و «كل» مبتدأ ثان، والتقدير: كل منهم و: «آمن» خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر الأول، وأفرد الضمير في آمن ردا على لفظ كل.
(وكتبه) : يقرأ بغير ألف على الجمع ; لأن الذي معه جمع ويقرأ و «كتابه» على الإفراد وهو جنس، ويجوز أن يراد به القرآن وحده.
(ورسله) : يقرأ بالضم والإسكان، وقد ذكر وجهه.
(لا نفرق) : تقديره: يقولون، وهو في موضع الحال ; وأضاف «بين» إلى أحد ; لأن أحدا في معنى الجمع. (وقالوا) : معطوف على آمن.
(غفرانك) : أي اغفر غفرانك، فهو منصوب على المصدر.
وقيل: التقدير: نسألك غفرانك.
قوله تعالى: (كسبت) وفي الثانية (اكتسبت) : قال قوم: لا فرق بينهما، واحتجوا بقوله: «ولا تكسب كل نفس إلا عليها» . وقال: «ذوقوا ما كنتم تكسبون» ; فجعل الكسب في السيئات، كما جعله في الحسنات.
وقال آخرون: اكتسب افتعل يدل على شدة الكلفة، وفعل السيئة شديد لما يئول إليه.
(لا تؤاخذنا) : يقرأ بالهمزة والتخفيف، والماضي آخذته، وهو من الأخذ بالذنب، وحكي: واخذته بالواو.
قال تعالى: (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة (138))
ج ١ · ص ٢٣٤
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
(الم) : قد تقدم الكلام عليها في أول البقرة، والميم من «ميم» حركت لالتقاء الساكنين وهو الميم ولام التعريف في اسم الله، ولم تحرك لسكونها وسكون الياء قبلها، لأن جميع هذه الحروف التي على هذا المثال تسكن إذا لم يلقها ساكن بعدها، كقوله لام ميم ذلك الكتاب، و «حم» ، و «طس» ، و «ق» ، و «ك» . وفتحت لوجهين: أحدهما: كثرة استعمال اسم الله بعدها. والثاني: ثقل الكسرة بعد الياء والكسرة، وأجاز الأخفش كسرها، وفيه من القبح ما ذكرنا.
وقيل: فتحت لأن حركة همزة الله ألقيت عليها. وهذا بعيد لأن همزة الوصل لا حظ لها في الثبوت في الوصل حتى تلقى حركتها على غيرها.
وقيل: الهمزة في الله همزة قطع، وإنما حذفت لكثرة الاستعمال، فلذلك ألقيت حركتها على الميم ; لأنها تستحق الثبوت، وهذا يصح على قول من جعل أداة التعريف أل.
(الله لا إله إلا هو الحي القيوم) : قد ذكر إعرابه في آية الكرسي.
قوله تعالى: (نزل عليك) : هو خبر آخر، وما ذكرناه في قوله: (لا تأخذه) [البقرة: 255] فمثله هاهنا.