قال تعالى: (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون) (29) (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون) (30)
ج ٢ · ص ١٬٢٦٩
فأما جواب القسم فقيل: هو «إن في ذلك لعبرة» وقيل: هو محذوف تقديره: لتبعثن.
قوله تعالى: (أم السماء) : هو مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي أم السماء أشد، و «بناها» : مستأنف. وقيل: حال من المحذوف.
(والأرض) : منصوب بفعل محذوف؛ أي ودحا الأرض؛ وكذلك و «الجبال» أي وأرسى الجبال. و (متاعا) : مفعول له، أو مصدر.
قوله تعالى: (فإذا جاءت) : العامل فيها جوابها، وهو معنى قوله تعالى: «يوم يتذكر» .
قوله تعالى: (هي المأوى) أي هي المأوى له، لا بد من ذلك، ليعود على «من» من الخبر ضمير، وكذلك «المأوى» الثاني.
والهاء في «ضحاها» : ضمير العشية، مثل قولك: في ليلة ويومها.
قال تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (31)
ج ٢ · ص ١٬٢٧٠
سورة عبس.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى
وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2)) .
قوله تعالى: (أن جاءه) : أي لأن جاءه.
قوله تعالى: (فتنفعه) بالرفع عطفا على يذكر. وبالنصب على جواب التمني في المعنى. ويقرأ: و «تتصدى» : تتفعل من الصدى، وهو الصوت؛ أي لا يناديك إلا أجبته؛ ويجوز أن تكون الألف بدلا من دال، ويكون من الصد، وهو الناحية والجانب.
و (إنها) : الضمير للموعظة، والضمير في الفعل للقرآن.
و (في صحف) : حال من الهاء؛ ويجوز أن يكون نعتا للتذكرة، وأن يكون التقدير: هو، أو هي في صحف. وكذلك «بأيدي» .
قال تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون) (32)
ج ٢ · ص ١٬٢٧١
(ما أكفره) : تعجب؛ أو استفهام.
(من نطفة) : متعلق بخلق الثانية.
قوله تعالى: (ثم السبيل) : هو مفعول فعل محذوف؛ أي ثم يسر السبيل للإنسان. ويجوز أن ينصب بأنه مفعول ثان ليسره. والهاء للإنسان؛ أي يسره السبيل؛ أي هداه له.
قوله تعالى: (ما أمره) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي ما أمره به. والله أعلم.
قوله تعالى: (أنا صببنا) : بالكسر على الاستئناف؛ وبالفتح على البدل من «طعامه» ، أو على تقدير اللام.
(فإذا جاءت الصاخة) : مثل: «جاءت الطامة» .
وقيل: العامل في «إذا» معنى «لكل امرئ» والله أعلم.