قال تعالى: (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين) (21)
ج ٢ · ص ١٬٢٦٣
بمعطوف؛ لأن العطف يوجب أن يكون المعنى: أهلكنا المجرمين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك؛ وليس كذلك؛ لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد. وقرئ بإسكان العين شاذا؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو على التخفيف، لا على الجزم. والثاني: هو مجزوم. والمعنى: ثم أتبعناهم الآخرين في الوعد بالإهلاك، أو أراد بالآخرين آخر من أهلك.
قوله تعالى: (إلى قدر) : هو في موضع الحال؛ أي مؤخرا إلى قدر.
و (قدرنا) - بالتخفيف - أجود؛ لقوله تعالى: «فنعم القادرون» ولم يقل: المقدرون، ومن شدد الفعل نبه على التكثير، واستغنى به عن التكثير بتشديد الاسم. والمخصوص بالمدح محذوف؛ أي فنعم القادرون نحن.
قوله تعالى: (كفاتا) : جمع كافت، مثل صائم وصيام. وقيل: هو مصدر، مثل كتاب وحساب، والتقدير: ذات كفت؛ أي جمع. وأما «أحياء» ففيه وجهان؛ أحدهما: هو مفعول «كفاتا» .
والثاني: هو المفعول الثاني لجعلنا بعض الأرض أحياء بالنبات؛ و «كفاتا» على هذا حال.
والتاء في «فرات» أصل.
قوله تعالى: (لا ظليل) : نعت لظل.
قال تعالى: (فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين) (22)
ج ٢ · ص ١٬٢٦٤
و (القصر) بسكون الصاد، وهو المشهور، وهو المبني.
ويقرأ بفتحها، وهو جمع قصرة، وهي أصل النخلة والشجرة.
و (جمالات) : جمع جمالة، وهو اسم للجميع، مثل الذكارة والحجارة، والضم لغة.
قوله تعالى: (هذا) : هو مبتدأ، و (يوم لا ينطقون) : خبره.
ويقرأ بفتح الميم؛ وهو نصب على الظرف؛ أي هذا المذكور في يوم لا ينطقون. وأجاز الكوفيون أن يكون مرفوع الموضع مبني اللفظ لإضافته إلى الجملة.
قوله تعالى: (فيعتذرون) : في رفعه وجهان؛ أحدهما: هو نفي كالذي قبله؛ أي فلا يعتذرون. والثاني: هو مستأنف؛ أي: فهم يعتذرون، فيكون المعنى: أنهم لا ينطقون نطقا ينفعهم؛ أي لا ينطقون في بعض المواقف، وينطقون في بعضها؛ وليس بجواب النفي؛ إذ لو كان كذلك لحذف النون.
قوله تعالى: (قليلا) : أي تمتعا أو زمانا. والله أعلم.