تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) (20) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٥٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) (20)

ج ٢ · ص ١٬٢٦٢

أو يقال: (لأي يوم) وجوابها العامل فيها؛ ولا يجوز أن يكون (طمست) جوابا؛ لأنه الفعل المفسر لمواقع النجوم، فالكلام لا يتم به، والتقدير: فإذا طمست النجوم، ثم حذف الفعل استغناء عنه بما بعده. وقال الكوفيون: الاسم بعد «إذا» مبتدأ، وهو بعيد؛ لما في إذا من معنى الشرط المتقاضي للفعل.

قوله تعالى: (وقتت) : بالواو على الأصل؛ لأنه من الوقت.

وقرئ بالتخفيف، ودل عليه قوله تعالى: (كتابا موقوتا) [سورة النساء: 103] .

وقرئ بالهمز؛ لأن الواو قد ضمت ضما لازما، فهرب منها إلى الهمزة.

قوله تعالى: (لأي يوم) : أي يقال لهم. و (ليوم الفصل) : تبيين لما قبله.

قوله تعالى: (ويل) : هو مبتدأ. و (يومئذ) : نعت له، أو ظرف له. و (للمكذبين) : الخبر.

قوله تعالى: (ثم نتبعهم) : الجمهور على الرفع؛ أي ثم نحن نتبعهم؛ وليس

قال تعالى: (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين) (21)

ج ٢ · ص ١٬٢٦٣

بمعطوف؛ لأن العطف يوجب أن يكون المعنى: أهلكنا المجرمين، ثم أتبعناهم الآخرين في الهلاك؛ وليس كذلك؛ لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد. وقرئ بإسكان العين شاذا؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو على التخفيف، لا على الجزم. والثاني: هو مجزوم. والمعنى: ثم أتبعناهم الآخرين في الوعد بالإهلاك، أو أراد بالآخرين آخر من أهلك.

قوله تعالى: (إلى قدر) : هو في موضع الحال؛ أي مؤخرا إلى قدر.

و (قدرنا) - بالتخفيف - أجود؛ لقوله تعالى: «فنعم القادرون» ولم يقل: المقدرون، ومن شدد الفعل نبه على التكثير، واستغنى به عن التكثير بتشديد الاسم. والمخصوص بالمدح محذوف؛ أي فنعم القادرون نحن.

قوله تعالى: (كفاتا) : جمع كافت، مثل صائم وصيام. وقيل: هو مصدر، مثل كتاب وحساب، والتقدير: ذات كفت؛ أي جمع. وأما «أحياء» ففيه وجهان؛ أحدهما: هو مفعول «كفاتا» .

والثاني: هو المفعول الثاني لجعلنا بعض الأرض أحياء بالنبات؛ و «كفاتا» على هذا حال.

والتاء في «فرات» أصل.

قوله تعالى: (لا ظليل) : نعت لظل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه