قال تعالى: (ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) (19)
ج ٢ · ص ١٬٢٦١
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الواو الأولى للقسم، وما بعدها للعطف؛ ولذلك جاءت الفاء. و (عرفا) : مصدر في موضع الحال؛ أي متتابعة، يعني الريح.
وقيل: المراد الملائكة فيكون التقدير: بالعرف أو للعرف.
و (عصفا) : مصدر مؤكد. و (ذكرا) : مفعول به.
وفي (عذرا أو نذرا) وجهان: أحدهما: هما مصدران يسكن أوسطهما ويضم.
والثاني: هما جمع عذير ونذير؛ فعلى الأول ينتصبان على المفعول له، أو على البدل من «ذكرا» أو بذكرا. وعلى الثاني هما حالان من الضمير في «الملقيات» أي معذرين ومنذرين.
قوله تعالى: (إنما) : «ما» هاهنا: بمعنى الذي، والخبر «لواقع» ولا تكون «ما» مصدرية هنا ولا كافة.
قوله تعالى: (فإذا النجوم) : جواب «إذا» محذوف، تقديره: بان الأمر أو فصل،
قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) (20)
ج ٢ · ص ١٬٢٦٢
أو يقال: (لأي يوم) وجوابها العامل فيها؛ ولا يجوز أن يكون (طمست) جوابا؛ لأنه الفعل المفسر لمواقع النجوم، فالكلام لا يتم به، والتقدير: فإذا طمست النجوم، ثم حذف الفعل استغناء عنه بما بعده. وقال الكوفيون: الاسم بعد «إذا» مبتدأ، وهو بعيد؛ لما في إذا من معنى الشرط المتقاضي للفعل.
قوله تعالى: (وقتت) : بالواو على الأصل؛ لأنه من الوقت.
وقرئ بالتخفيف، ودل عليه قوله تعالى: (كتابا موقوتا) [سورة النساء: 103] .
وقرئ بالهمز؛ لأن الواو قد ضمت ضما لازما، فهرب منها إلى الهمزة.
قوله تعالى: (لأي يوم) : أي يقال لهم. و (ليوم الفصل) : تبيين لما قبله.
قوله تعالى: (ويل) : هو مبتدأ. و (يومئذ) : نعت له، أو ظرف له. و (للمكذبين) : الخبر.
قوله تعالى: (ثم نتبعهم) : الجمهور على الرفع؛ أي ثم نحن نتبعهم؛ وليس