تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون) (146) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢١٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون) (146)

ج ٢ · ص ١٬٢١٦

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (تلقون) : هو حال من ضمير الفاعل في «تتخذوا» ويجوز أن يكون مستأنفا. والباء في «بالمودة» زائدة و (يخرجون) : حال من الضمير في «كفروا» أو مستأنف.

و (إياكم) : معطوف على الرسول. و (أن تؤمنوا) : مفعول له معمول «يخرجون» .

و (إن كنتم) : جوابه محذوف دل عليه: لا تتخذوا.

و (جهادا) : مصدر في موضع الحال، أو معمول فعل محذوف دل عليه الكلام؛ أي جاهدتم جهادا. و (تسرون) : توكيد لتلقون بتكرير معناه.

قوله تعالى: (يوم القيامة) : ظرف ل «يفصل» أو لقوله: «لن تنفعكم» .

وفي «يفصل» قراءات ظاهرة الإعراب، إلا أن من لم يسم الفاعل جعل القائم مقام الفاعل «بينكم» كما ذكرنا في قوله تعالى: (لقد تقطع بينكم) [الأنعام: 94] .

ج ٢ · ص ١٬٢١٧

قوله تعالى: (في إبراهيم) : فيه أوجه:

أحدها: هو نعت آخر لأسوة.

والثاني: هو متعلق ب «حسنة» تعلق الظرف بالعامل. والثالث: أن يكون حالا من الضمير في «حسنة» . والرابع: أن يكون خبر كان، و «لكم» تبيين. ولا يجوز أن يتعلق بأسوة؛ لأنها قد وصفت.

و (إذ) : ظرف لخبر كان. ويجوز أن يكون هو خبر كان.

و (برآء) : جمع بريء، مثل: ظريف وظرفاء، وبراء بهمزة واحدة مثل: رخال، قيل: الهمزة محذوفة. وقيل: هو جمع برأسه. وبراء بالكسر، مثل: ظراف. وبالفتح اسم للمصدر مثل سلام، والتقدير: إنا ذوو براء.

قوله تعالى: (إلا قول) : هو استثناء من غير الجنس، والمعنى: لا تتأسوا به في الاستغفار للكفار.

قوله تعالى: (لمن كان) : قد ذكر في الأحزاب.

قوله تعالى: (أن تبروهم) : هو في موضع جر [على البدل] من الذين بدل الاشتمال؛ أي عن بر الذين، وكذلك (أن تولوهم) [الممتحنة: 9] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه