تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم) (139) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٠٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم) (139)

ج ٢ · ص ١٬٢٠٨

قوله تعالى: (أن تخشع) : هو فاعل «يأن» ، واللام للتبيين. و «ما» بمعنى الذي، وفي «نزل» ضمير يعود عليه، ولا تكون مصدرية لئلا يبقى الفعل بلا فاعل.

قوله تعالى: (وأقرضوا الله) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو معترض بين اسم «إن» وخبرها، وهو «يضاعف لهم» وإنما قيل: ذلك لئلا يعطف الماضي على اسم الفاعل. والثاني: أنه معطوف؛ لأن الألف واللام بمعنى الذي؛ أي إن الذين تصدقوا.

قوله تعالى: (يضاعف لهم) : الجار والمجرور هو القائم مقام الفاعل؛ فلا ضمير في الفعل.

وقيل: فيه ضمير؛ أي يضاعف لهم التصدق؛ أي أجره.

قوله تعالى: (عند ربهم) : هو ظرف للشهداء؛ ويجوز أن يكون «أولئك» مبتدأ، و «هم» مبتدأ ثان، أو فصل، و «الصديقون» مبتدأ، و «الشهداء» معطوف عليه، و «عند ربهم» : الخبر.

وقيل الوقف على الشهداء ثم يبتدئ عند ربهم لهم

قوله تعالى: (كمثل غيث) : الكاف في موضع نصب من معنى ما تقدم؛ أي ثبت لها هذه الصفات مشبهة بغيث.

ويجوز أن يكون في موضع رفع؛ أي مثلها كمثل غيث.

قال تعالى: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين) (140)

ج ٢ · ص ١٬٢٠٩

و (أعدت) : صفة لجنات.

قوله تعالى: (في الأرض) يجوز أن يتعلق الجار بمصيبة؛ لأنها مصدر، وأن يكون صفة لها على اللفظ أو الموضع؛ ومثله «ولا في أنفسكم» ويجوز أن يتعلق بأصاب.

و (في كتاب) : حال؛ أي إلا مكتوبة. و (من قبل) : نعت لكتاب، أو متعلق به.

قوله تعالى: (لكيلا) : كي هاهنا هي الناصبة بنفسها، لأجل دخول اللام عليها، كأن الناصبة. والله أعلم.

قوله تعالى: (الذين يبخلون) : هو مثل الذي في النساء.

قوله تعالى: (فيه بأس) : الجملة حال من الحديد.

قوله تعالى: (ورسله) هو منصوب بينصره؛ أي وينصر رسله، ولا يجوز أن يكون معطوفا على «من» لئلا يفصل به بين الجار والمجرور، وهو قوله: (بالغيب) وبين ما يتعلق به، وهو ينصره.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه