تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) (131) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٩٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) (131)

ج ٢ · ص ١٬١٩٦

سورة الرحمن.

بسم الله

الرحيم.

قوله تعالى: (الرحمن) : ذهب قوم إلى أنها آية، فعلى هذا يكون التقدير: الله الرحمن؛ ليكون الكلام تاما. وعلى قول الآخرين يكون «الرحمن» مبتدأ، وما بعده الخبر.

و (خلق الإنسان) : مستأنف، وكذلك «علمه» ويجوز أن يكون حالا من الإنسان مقدرة، و «قد» معها مرادة.

قوله تعالى: (بحسبان) : أي يجريان بحسبان. (والسماء) بالنصب بفعل محذوف يفسره المذكور؛ وهذا أولى من الرفع؛ لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، وهو الضمير في «يسجدان» أو هو معطوف على «الإنسان» .

قوله تعالى: (أن لا تطغوا) : أي لئلا تطغوا.

وقيل: «لا» للنهي، وأن بمعنى أي، والقول مقدر. و (تخسروا) بضم التاء؛ أي ولا تنقصوا الموزون.

وقيل: التقدير: في الميزان. ويقرأ بفتح السين والتاء، وماضيه خسر، والأول أصح.

قال تعالى: (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون) (132)

ج ٢ · ص ١٬١٩٧

قوله تعالى: (للأنام) : تتعلق اللام بوضعها.

وقيل: تتعلق بما بعدها؛ أي للأنام «فيها فاكهة» فيكون إما خبر المبتدأ، أو تبيينا.

قوله تعالى: (والحب) يقرأ بالرفع عطفا على «النخل» (والريحان) كذلك. ويقرأ بالنصب؛ أي وخلق الحب ذا العصف، وخلق الريحان.

ويقرأ: الريحان، بالجر، عطفا على العصف.

قوله تعالى: (كالفخار) : هو نعت لصلصال. و (من نار) : نعت لمارج.

قوله تعالى: (رب المشرقين) : أي هو رب. وقيل: هو مبتدأ، والخبر «مرج» .

و (يلتقيان) : حال. و (بينهما برزخ) : حال من الضمير في «يلتقيان» .

و (لا يبغيان) : حال أيضا.

قوله تعالى: (يخرج منهما) قالوا: التقدير من أحدهما:

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه