قال تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59))
ج ١ · ص ١١٧
والضمير في بها يعود إلى الملة.
(ويعقوب) : معطوف على إبراهيم، ومفعوله محذوف تقديره: وأوصى يعقوب بنيه ; لأن يعقوب أوصى بنيه أيضا كما أوصى إبراهيم بنيه ودليل ذلك قوله: إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي، والتقدير: قال: يا بني، فيجوز أن يكون إبراهيم قال: يا بني.
ويجوز أن يكون يعقوب. والألف في: (اصطفى) : بدل من ياء بدل من واو، وأصله من الصفوة، والواو إذا وقعت رابعا فصاعدا قلبت ياء، ولهذا تمال الألف في مثل ذلك.
(فلا تموتن) : النهي في اللفظ عن الموت، وهو في المعنى على غير ذلك، والتقدير: لا تفارقوا الإسلام حتى تموتوا: وأنتم مسلمون في موضع الحال والعامل الفعل قبل إلا.
قوله تعالى: (أم كنتم) : هي المنقطعة. أي: بل أكنتم شهداء؟ على جهة التوبيخ.
(إذ حضر) : يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتليين الثانية، وجعلها بين بين، ومنهم من يخلصها ياء ; لانكسارها، والجمهور على نصب: (يعقوب) ورفع: (الموت) . وقرئ بالعكس، والمعنيان متقاربان. و (إذ) : الثانية بدل من الأولى، والعامل في الأول شهداء، فيكون عاملا في الثانية ; ويجوز أن تكون الثانية ظرفا لحضر، فلا يكون على هذا بدلا.
قال تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (60))
ج ١ · ص ١١٨
و (ما) : استفهام في موضع نصب: ب (تعبدون) و: ما هنا بمعنى من، ولهذا جاء في الجواب: إلهك، ويجوز أن تكون «ما» على بابها، ويكون ذلك امتحانا لهم من يعقوب.
و (من بعدي) : أي من بعد موتي ; فحذف المضاف.
(وإله آبائك) : أعاد ذكر الإله ; لئلا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار. والجمهور على أن (آبائك) على جمع التكسير. و (إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) : بدل منهم ويقرأ: وإله أبيك ; وفيه وجهان: أحدهما: هو جمع تصحيح حذفت منه النون للإضافة ; وقد قالوا: أب وأبون وأبين، فعلى هذه القراءة تكون الأسماء بعدها بدلا أيضا. والوجه الثاني: أن يكون مفردا، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: أن يكون مفردا في اللفظ مرادا به الجمع.
والثاني: أن يكون مفردا في اللفظ والمعنى ; فعلى هذا يكون إبراهيم بدلا منه، وإسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك، تقديره: وإله إسماعيل وإسحاق.
(إلها واحدا) : بدل من إله الأولى. ويجوز أن يكون حالا موطئة كقولك: رأيت زيدا رجلا صالحا، وإسماعيل يجمع على سماعلة، ومساعيل، وأساميع.
قوله تعالى: (تلك أمة) : الاسم منها: «تي» وهي من أسماء الإشارة للمؤنث، والياء من جملة الاسم، وقال الكوفيون: التاء وحدها الاسم، والياء زائدة، وحذفت الياء مع اللام لسكونها وسكون اللام بعدها.