تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون) (99) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٥٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون) (99)

ج ٢ · ص ١٬١٦٠

قوله تعالى: (والذين كفروا) : هو مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: تعسوا أو أتعسوا؛ ودل عليهما «تعسا» . ودخلت الفاء تنبيها على الخبر.

و (لهم) : تبيين. (وأضل) : معطوف على الفعل المحذوف.

والهاء في «أمثالها» ضمير العاقبة، أو العقوبة.

قوله تعالى: (وكأين من قرية) : أي من أهل قرية.

و (أخرجتك) : الكاف للقرية لا للمحذوف، وما بعدها من الضمائر للمحذوف.

قوله تعالى: (كمن زين) : هو خبر من.

قوله تعالى: (مثل الجنة) : أي فيما نقص عليك مثل الجنة. قوله تعالى: (فيها أنهار) : مستأنف شارح لمعنى المثل.

وقيل: (مثل الجنة) : مبتدأ، و (فيها أنهار) : جملة هي خبره.

وقيل: «المثل» زائد، فتكون «الجنة» في موضع مبتدأ؛ مثل قولهم:

. . . ثم اسم السلام عليكما و «اسم» زائد.

(غير آسن) : على فاعل، من أسن بفتح السين؛ وأسن، من أسن بكسرها، وهي لغة.

ج ٢ · ص ١٬١٦١

و (لذة) : صفة الخمر؛ وقيل: هو مصدر؛ أي ذات لذة.

و (من كل الثمرات) أي لهم من كل ذلك صنف أو زوجان.

(ومغفرة) معطوف على المحذوف؛ أو الخبر محذوف؛ أي ولهم مغفرة.

قوله تعالى: (كمن هو) : الكاف في موضع رفع؛ أي حالهم كحال من هو خالد في الإقامة الدائمة.

وقيل: هو استهزاء بهم.

وقيل: هو على معنى الاستفهام؛ أي أكمن هو.

وقيل: هو في موضع نصب؛ أي يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه.

و (آنفا) : ظرف؛ أي وقتا مؤتنفا.

وقيل: هو حال من الضمير في قال؛ أي مؤتنفا. (والذين اهتدوا) : يحتمل الرفع والنصب. (وآتاهم تقواهم) : أي ثوابها.

قوله تعالى: (أن تأتيهم) : موضعه نصب بدلا من الساعة بدل الاشتمال.

(فأنى لهم) : هو خبر «ذكراهم» ، والشرط معترض؛ أي أنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.

وقيل: التقدير: أنى لهم الخلاص إذا جاء تذكرتهم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه