تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين) (90) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٤٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين) (90)

ج ٢ · ص ١٬١٤٧

ويجوز أن يكون بدلا من مفعول ينصرون؛ أي لا ينصرون إلا من رحم الله.

قوله تعالى: (يغلي) : يقرأ بالياء؛ ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف، أي يشبه المهل غاليا. وقيل: هو حال من المهل. وقيل: التقدير: هو يغلي؛ أي الزقوم أو الطعام.

وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا، أو على تقدير: هو كالمهل؛ ولا يجوز أن تكون حالا من «طعام» لأنه لا عامل فيها إذ ذاك.

ويقرأ بالتاء؛ أي الشجرة؛ والكاف في موضع نصب؛ أي غليا كغلي الحميم.

(فاعتلوه) : بكسر التاء وضمها لغتان.

قوله تعالى: (ذق إنك) : «إنك» : يقرأ بالكسر على الاستئناف، وهو استهزاء به؛ وقيل: أنت العزيز الكريم عند قومك. ويقرأ بالفتح؛ أي ذق عذاب أنك أنت.

ج ٢ · ص ١٬١٤٨

و (مقام)

بالفتح والضم: مذكورة في الأحزاب. و (في جنات) : بدل من «مقام» بتكرير الجار.

وأما «يلبسون» فيجوز أن يكون خبر إن فيتعلق به «في» وأن يكون حالا من الضمير في الجار، وأن يكون مستأنفا. و (كذلك) أي فعلنا كذلك، أو الأمر كذلك.

و (يدعون) : حال من الفاعل في زوجنا. و (لا يذوقون) : حال أخرى من الضمير في يدعون، أو من الضمير في آمنين، أو حال أخرى بعد آمنين، أو صفة لآمنين. قوله تعالى: (إلا الموتة الأولى) : قيل: الاستثناء منقطع؛ أي ماتوا الموتة.

وقيل: هو متصل؛ لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينته ما يعطاه منها، أو ما يتيقنه من نعيمها. وقيل: «إلا» بمعنى بعد. وقيل: بمعنى سوى. و (فضلا) : مصدر؛ أي تفضلنا بذلك تفضيلا. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه