تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) (75) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٢٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين) (75)

ج ٢ · ص ١٬١٣١

قوله تعالى: (أن أقيموا) : يجوز أن يكون بدلا من الهاء في «به» أو من «ما» و «من الدين» كل صالح.

ويجوز أن تكون «أن» بمعنى أي، فلا يكون له موضع.

قوله تعالى: (لعل الساعة قريب) : يجوز أن يكون ذكر على معنى الزمان، أو على معنى البعث، أو على النسب؛ أي ذات قرب.

(وهو واقع) ؛ أي جزاء كسبهم.

وقيل: هو ضمير الإشفاق.

قوله تعالى: (يبشر الله) : العائد على الذي محذوف؛ أي يبشر به.

(إلا المودة) : استثناء منقطع أو العكس. وقيل: هو متصل؛ أي لا أسألكم شيئا إلا المودة في القربى؛ فإني أسألكموها.

قوله تعالى: (يختم) : هو جواب الشرط. (ويمح) : مرفوع مستأنف، وليس من الجواب؛ لأنه يمحو الباطل من غير شرط، وسقطت الواو من اللفظ لالتقاء الساكنين، ومن المصحف حملا على اللفظ.

قوله تعالى: (ويستجيب) : هو بمعنى يجيب.

قال تعالى: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين) (76)

ج ٢ · ص ١٬١٣٢

و (الذين آمنوا) : مفعول به.

وقيل: يستجيب دعاء الذين آمنوا.

وقيل: «الذين» في موضع رفع؛ أي ينقادون له.

قوله تعالى: (إذا يشاء) : العامل في «إذا» : «جمعهم» لا «قدير» لأن ذلك يؤدي إلى أن يصير المعنى: وهو على جمعهم قدير إذا يشاء، فتعلق القدرة بالمشيئة؛ وهو محال.

«وعلى» : يتعلق بقدير.

قوله تعالى: (وما أصابكم) : «ما» شرطية في موضع رفع بالابتداء.

(فبما كسبت) : جوابه، والمراد بالفعلين الاستقبال، ومن حذف الفاء من القراء حمله على قوله: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) : [الأنعام: 121] وعلى ما جاء من قول الشاعر: من يفعل الحسنات الله يشكرها ويجوز أن تجعل «ما» على هذا المذهب بمعنى الذي، وفيه ضعف.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه