تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الحادي والأربعون لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٨٦٥ من ٩٩٩.

[الحديث الحادي والأربعون لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به]

ج ٢ · ص ٤٠٠

حوشب، عن معديكرب، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل فذكره بمعناه، ورواه بعضهم عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر وقيل: عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح هذا القول. وروي من حديث ابن عباس خرجه الطبراني من رواية قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي بعضه من وجوه أخر، فخرج مسلم في " صحيحه " من حديث المعرور بن سويد، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يقول الله تعالى: من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بقرابها مغفرة» . وخرج الإمام أحمد من رواية أخشن السدوسي، قال: دخلت على أنس

[الحديث الثاني والأربعون قال الله تعالى يابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي]

ج ٢ · ص ٤٠١

فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم الله، لغفر لكم» . فقد تضمن حديث أنس المبدوء بذكره أن هذه الأسباب الثلاثة يحصل بها المغفرة: أحدها: الدعاء مع الرجاء، فإن الدعاء مأمور به، وموعود عليه بالإجابة، كما قال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] [غافر: 60] . وفي " السنن الأربعة " عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الدعاء هو العبادة» ثم تلا هذه الآية. وفي حديث آخر خرجه الطبراني مرفوعا: «من أعطي الدعاء، أعطي الإجابة، لأن الله تعالى يقول: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] » . وفي حديث آخر: «ما كان الله ليفتح على عبد باب الدعاء، ويغلق عنه باب الإجابة» . لكن الدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه، وانتفاء موانعه، وقد تتخلف إجابته، لانتفاء بعض شروطه، أو وجود بعض موانعه، وقد سبق ذكر

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت