تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني والعشرون أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٤٦٧ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني والعشرون أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام]

ج ١ · ص ٥١٩

الخصال بدون الزكاة والجهاد.

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة، كقوله: «لا يدخل الجنة قاطع» ، وقوله: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر» ، وقوله: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى، وفي الصحيح: «أن المؤمنين إذا جازوا الصراط، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا» .

ج ١ · ص ٥٢٠

وقال بعض السلف: إن الرجل ليحبس على باب الجنة مائة عام بالذنب كان يعمله في الدنيا. فهذه كلها موانع.

ومن هنا يظهر معنى الأحاديث التي جاءت في ترتب دخول الجنة على مجرد التوحيد، ففي " الصحيحين " عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ ! قال: وإن زنى وإن سرق، قالها ثلاثا، ثم قال في الرابعة: على رغم أنف أبي ذر فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر» .

وفيهما عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» .

وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة أو أبي سعيد - بالشك - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة» .

وفيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوما: «من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، فبشره بالجنة» وفي المعنى أحاديث كثيرة جدا.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت