769
قرأت على أبي عمر أحمد بن محمد، أن محمد بن عيسى حدثه، نا بكر بن سهل، نا نعيم بن حماد: ثنا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: قلت لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: " أرأيت قول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] ؟ فقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا أبا بكر، وعمر حين أراد أن يبعثني إلى اليمن فقال: «أشيرا علي فيما آخذ من اليمن» قالا: يا رسول الله أليس قد نهى الله أن يتقدم بين يدي الله ورسوله؟ فكيف نقول وأنت حاضر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكما فلم تتقدما بين يدي الله ورسوله» فقال عبد الرحمن بن غنم لمعاذ: فللرجل العالم أن يقول ومعه عداده من الناس في الأمر لا بد به؟ فقال: إن شاء قال وإن شاء أمسك حتى يكفيه أصحابه فذلك أحب إلي قال أبو عمر: وهذا حديث لا يحتج بمثله لضعف إسناده، ولكنه حديث حسن رجاله معرفون وإن كان في بعضهم ضعف وليس فيه ما يدفعه الأصول وقد نقله الناس وذكرناه لتقف على ذلك وتعرفه
770
وقرأت على عبد الله بن محمد، أن أحمد بن محمد المكي حدثهم، نا علي بن عبد العزيز ح، وأن بكر بن العلاء حدثهم، نا أحمد بن موسى الشامي قالا: أنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: " كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن لا تخالف عبد الله بن عمر في أمر الحج، فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه فصاح عند سرادقه أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة قال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: " الرواح إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فقال: هذه الساعة؟ " قال: نعم قال: فأنظرني أفيض علي ماء ثم أخرج إليك فنزل عبد الله حتى خرج إليه الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق "