تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

698 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٨٢٩ من ٢٬٨٥٣.

698

وذكره ضمرة، عن ابن شوذب قال: قال الحسن: «لولا النسيان لكان العلم كثيرا»

699

وقال أنس بن أبي شيخ: «من كان حسن الفهم رديء الاستماع لم يقم خيره بشره»

700

قرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، نا أبو بكر الصاغاني، ثنا سليمان بن أيوب، عن يزيد بن زريع، عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف عن أرطأة بن أبي أرطأة قال: قال عكرمة: «إن لهذا العلم ثمنا» قيل: وما ثمنه؟ قال: «أن تضعه عند من يحفظه ولا يضيعه»

701

ورحم الله القائل:

[البحر الطويل]

أأنثر درا بين سائمة النعم ... أم أنظمه نظما لمهملة الغنم

ألم ترني ضيعت في شر بلدة ... فلست مضيعا بينهم درر الكلم

فإن يشفني الرحمن من طول ما أرى ... وصادفت أهلا للعلوم وللحكم

بقيت مفيدا واستفدت ودادهم ... وإلا فمخزون لدي ومكتتم

702

وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن عبد السلام الخشني، نا الرياشي، عن الأصمعي، عن العلاء بن إسماعيل، عن رؤبة بن العجاج قال: أتيت النسابة البكري فقال لي: «من أنت؟» قلت: رؤبة بن العجاج قال: «قصرت وعرفت فما جاء بك؟» قلت: طلب العلم قال: «لعلك من قوم أنا بين أظهرهم إن سكت لم يسألوني وإن تكلمت لم يعوا عني» قلت: أرجو ألا أكون

منهم، قال: «أتدري ما آفة المروءة؟» قلت: لا، فأخبرني قال: " جيران السوء إن رأوا حسنا دفنوه، وإن رأوا سيئا أذاعوه ثم قال لي: يا رؤبة، إن للعلم آفة وهجنة ونكدا، فآفته نسيانه وهجنته أن تضعه عند غير أهله وأنكده الكذب فيه "

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية