تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

601 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٧١٩ من ٢٬٨٥٣.

601

وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، نا يحيى بن مالك، نا علي بن محمد بن الحسين قال: نا محمد بن يوسف الهروي بدمشق نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: قال محمد بن الحسن، «لا يفلح في هذا الأمر إلا من أحرق البن قلبه»

602

وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الكرخي القاضي، إجازة لنا بخطه، وأخبرنا بذلك عنه بعض أصحابنا ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أبي غسان، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أحمد بن مدرك قال: سمعت حرملة يقول: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: «لا يطلب هذا العلم أحد بالمال وعز النفس، فيفلح، ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وحرمة العلم أفلح»

603

وحدثني أحمد بن محمد، وعبد الوارث بن سفيان قالا: نا قاسم بن أصبغ، نا أبو عبيدة بن أحمد، نا محمد بن إدريس المكي قال: سمعت الحميدي يقول: قال محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله، " كنت يتيما في حجر أمي فدفعتني في الكتاب، ولم يكن عندها ما تعطي المعلم، فكان المعلم قد رضي مني أن أخلفه إذا قام، فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء، وكنت أسمع الحديث أو المسألة فأحفظها، ولم يكن عند أمي ما تعطيني أن أشتري به قراطيس قط، فكنت إذا رأيت عظما يلوح آخذه فأكتب فيه، فإذا امتلأ طرحته في جرة كانت لنا قديما، قال: ثم قدم وال على اليمن فكلمه لي بعض القرشيين أن أصحبه ولم يكن عند أمي ما تعطيني أتحمل به، فرهنت دارها بستة عشر دينارا فأعطتني فتحملت بها معه، فلما قدمنا اليمن استعملني على عمل فحمدت فيه، فزادني عملا فحمدت فيه، فزادني عملا وقدم العمار مكة في رجب فأثنوا علي، فطار لي بذلك ذكر، فقدمت من اليمن فلقيت ابن أبي يحيى فسلمت عليه فوبخني وقال: تجالسونا وتصنعون وتصنعون، فإذا شرع لأحدكم شيء دخل فيه، أو نحو هذا من الكلام، قال:

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية