528
وقال الفرزدق:
ألا خبروني أيها الناس إنما ... سألت ومن يسأل عن العلم يعلم
سؤال امرئ لم يعقل العلم صدره ... وما السائل الواعي الأحاديث كالعم.
529
وقال أمية بن أبي الصلت:
لا يذهبن بك التفريط منتظرا ... طول الأناة ولا يطمح بك العجل
فقد يزيد السؤال المرء تجربة ... ويستريح إلى الأخبار من يسل
530
وقال سابق:
وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ... ولا البصير كأعمى ما له بصر
فاستخبر الناس عما أنت جاهله ... إذا عميت فقد يجلو العمى الخبر
. وله أيضا:
وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفي ... إذا عاين الأمر المهم المعاين
وفي البحث قدما والسؤال لذي العمى ... شفاء وأشفى منهما ما تعاين
531
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة: " أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلا النسابة فسأله عن العربية، وسأله عن أنساب الناس، وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: «حفظت هذا بقلب عقول ولسان سئول» وذكر تمام الخبر
532
وذكر ابن مجاهد، نا موسى بن إسحاق، نا هارون بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عيسى الهمداني، عن المسيب بن عبد خير، عن أبيه قال: قال عمر: «من علم فليعلم ومن لم يعلم فيسأل العلماء، ألا إن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف»
533
وروى علي بن حوشب قال: سمعت مكحولا يقول: " قدمت دمشق وما أنا بشيء من العلم أعلم مني بكذا لباب ذكره من أبواب العلم، قال: فأمسك أهلها عن مسألتي حتى ذهب "