تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

527 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٦٣٥ من ٢٬٨٥٣.

527

وأنشدت لبعض المتقدمين:

إذا كنت في بلد جاهلا ... وللعلم ملتمسا فاسأل

فإن السؤال شفاء العمى ... كما قيل في المثل الأول.

528

وقال الفرزدق:

ألا خبروني أيها الناس إنما ... سألت ومن يسأل عن العلم يعلم

سؤال امرئ لم يعقل العلم صدره ... وما السائل الواعي الأحاديث كالعم.

529

وقال أمية بن أبي الصلت:

لا يذهبن بك التفريط منتظرا ... طول الأناة ولا يطمح بك العجل

فقد يزيد السؤال المرء تجربة ... ويستريح إلى الأخبار من يسل

530

وقال سابق:

وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ... ولا البصير كأعمى ما له بصر

فاستخبر الناس عما أنت جاهله ... إذا عميت فقد يجلو العمى الخبر

. وله أيضا:

وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفي ... إذا عاين الأمر المهم المعاين

وفي البحث قدما والسؤال لذي العمى ... شفاء وأشفى منهما ما تعاين

531

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة: " أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلا النسابة فسأله عن العربية، وسأله عن أنساب الناس، وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: «حفظت هذا بقلب عقول ولسان سئول» وذكر تمام الخبر

532

وذكر ابن مجاهد، نا موسى بن إسحاق، نا هارون بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عيسى الهمداني، عن المسيب بن عبد خير، عن أبيه قال: قال عمر: «من علم فليعلم ومن لم يعلم فيسأل العلماء، ألا إن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية