487
وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، نا إسماعيل بن عياش، نا عمارة بن غزية، عن عثمان بن عروة، عن
أبيه عروة بن الزبير، أنه كان يقول لبنيه: «يا بني إن أزهد الناس في عالم أهله فهلموا إلي فتعلموا مني؛ فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم، إني كنت صغيرا لا ينظر إلي فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألوني، وما شيء أشد على امرئ من أن يسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله»
488
أنشدني أبو نصر هارون بن موسى النحوي قال: أنشدني إسماعيل بن القاسم قال: أنشدنا ابن الأنباري قال: أنشدني أبي في أبيات ذكرها:
[البحر المتقارب]
فهبني عذرت الفتى جاهلا ... فما العذر فيه إذا المرء شاخا
489
وكان يقال: من أدب ابنه صغيرا قرت عينه كبيرا،
490
ولابن أغبس في أبيات له:
[البحر السريع]
ما أقبح الجهل على من بدا ... برأسه الشيب وما أشنعه
491
ولغيره:
[البحر الوافر]
رأيت الفهم لم يكن انتهابا ... ولم يقسم على عدد السنين
ولو أن السنين تقاسمته ... حوى الآباء أنصبة البنين