تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

379 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٤٦٠ من ٢٬٨٥٣.

379

وقال أعرابي: «حرف في تامورك خير من عشرة في كتبك» قال أبو عمر: التامور علقة القلب

380

أخبرنا سعيد بن عثمان قال: أنا إسماعيل بن القاسم، نا ابن دريد قال: أنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: سمع يونس بن حبيب رجلا ينشد:

[البحر البسيط]

استودع العلم قرطاسا فضيعه ... وبئس مستودع العلم القراطيس

فقال يونس: «قاتله الله ما أشد صيانته للعلم وصيانته للحفظ، إن علمك من روحك، وإن مالك من بدنك، فصن علمك صيانتك روحك، وصن مالك صيانتك بدنك»

381

ومما ينسب إلى منصور الفقيه من قوله:

[البحر البسيط]

علمي معي حيث ما يممت أحمله ... بطني وعاء له لا بطن صندوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق

قال أبو عمر: من ذكرنا قوله في هذا الباب فإنما ذهب في ذلك مذهب العرب؛ لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك والذين كرهوا الكتاب كابن عباس، والشعبي، وابن شهاب، والنخعي، وقتادة ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة، ألا ترى ما جاء عن ابن شهاب أنه كان يقول:

382

«إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية