تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

262 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٢٧ من ٢٬٨٥٣.

262

حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير نا الحوطي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بكر بن زرعة الخولاني، عن لقمان بن عامر، عن أبي عنبة الخولاني قال: «رب كلمة خير من إعطاء المال»

263

قال: وأخبرنا الحوطي قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، عن أبي سبأ عتبة بن تميم، عن أبي عمير الصوري أبان بن سليم قال: «كلمة حكمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك؛ لأن المال يطغيك، والكلمة تهديك»

264

وقال صالح المري، سمعت الحسن البصري يقول: «الدنيا كلها ظلمة إلا مجالس العلماء»

265

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا عبد الجبار بن عاصم، نا أبو المليح، عن ميمون قال: «إن مثل العالم في البلد كمثل عين عذبة في البلد»

266

وروينا عن عبد الله بن المبارك أنه قال: «خير سليمان بن داود بين الملك والعلم فاختار العلم فأتاه الله الملك والعلم باختياره العلم»

267

وجدت في كتاب أبي رحمه الله بخطه: أنشدنا أبو عمر أحمد بن سعيد لبعض الأدباء:

[البحر الوافر]

رأيت العلم صاحبه شريف ... وإن ولدته آباء لئام

وليس يزال يرفعه إلى أن ... يعظم قدره القوم الكرام

ويتبعونه في كل أمر ... كراع الضأن تتبعه السوام

ويحمل قوله في كل أفق ... ومن يكن عالما فهو الإمام

فلولا العلم ما سعدت نفوس ... ولا عرف الحلال ولا الحرام

فبالعلم النجاة من المخازي ... وبالجهل المذلة والرغام

هو الهادي الدليل إلى المعالي ... ومصباح يضيء به الظلام

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية