تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

236 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٩٣ من ٢٬٨٥٣.

236

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم عليه السلام، إني عليم أحب كل عليم»

237

وأنشدني أبو القاسم أحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور رحمه الله لنفسه شعره هذا في العلم وهو أحسن ما قيل في معناه:

[البحر الطويل]

مع العلم فاسلك حيث ما سلك العلم ... وعنه فكاشف كل من عنده فهم

ففيه جلاء للقلوب من العمى ... وعون على الدين الذي أمره حتم

فإني رأيت الجهل يزري بأهله ... وذو العلم في الأقوام يرفعه العلم

يعد كبير القوم وهو صغيرهم ... وينفذ منه فيهم القول والحكم

وأي رجاء في امرئ شاب رأسه ... وأفنى سنيه وهو مستعجم فدم

يروح ويغدو الدهر صاحب بطنة ... تركب في أحضانها اللحم والشحم

إذا سئل المسكين عن أمر دينه ... بدت رحضاء العي في وجهه تسمو

وهل أبصرت عيناك أقبح منظر ... من أشيب لا علم لديه ولا حلم

هي السوءة السوءاء فاحذر شماتها ... فأولها خزي وآخرها ذم

فخالط رواة العلم واصحب خيارهم ... فصحبتهم زين وخلطتهم غنم

ولا تعدون عيناك عنهم فإنهم ... نجوم إذا ما غاب نجم بدا نجم

فوالله لولا العلم مما اتضح الهدى ... ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم

238

أنشدنا محمد بن خليفة قال: أنشدنا محمد بن الحسين قال: أنشدنا عبد الله بن محمد العطشي قال: أنشدنا عمر بن محمد بن محمد بن عبد الحكم لبعض الحكماء:

[البحر الوافر]

بنور العلم يكشف كل ريب ... ويبصر وجه مطلبه المريد

فأهل العلم في رحب وقرب ... لهم مما اشتهوا أبدا مزيد

إذا عملوا بما علموا فكل ... له مما ابتغاه ما يريد

فإن سكتوا ففكر في معاد ... وإن نطقوا فقولهم سديد

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية