2310
حدثنا أحمد بن قاسم، ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا أبو الأشهب، قال: حدثني سعيد بن خثيم، عن رجل، من أهل الشام أن رجلا، من الصحابة حدثه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة نضت منها الجلود وذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائلنا: يا نبي الله كأن هذا منك وداع لو عهدت إلينا قال: «الزموا سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي الهادية المهدية عضوا عليها بالنواجذ وإن استعملوا عليكم عبدا حبشيا مجدعا فاسمعوا له وأطيعوا فإن كل بدعة ضلالة»
2311
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، نا محمد بن بكر بن داسة، ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ثور بن يزيد، قال: حدثني خالد بن معدان، ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة: 92] فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذا موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإن من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» قال أبو عمر: «الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي وهم أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم»