تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2186 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٥٥٩ من ٢٬٨٥٣.

2186

وكلام أبي الزناد في ربيعة هو من هذا الباب أيضا،

2187

ولقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول:

[البحر الطويل]

ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما ... وللناس قال بالظنون وقيل

2188

وهذا خير من قول القائل:

[البحر البسيط]

. . . . . ... وما اعتذارك من شيء إذا قيلا،

2189

فقد رأينا الباطل والبغي والحسد أسرع الناس إليه قديما ألا ترى إلى قول الكوفي في سعد بن أبي وقاص: إنه لا يعدل في الرعية ولا يغزو في السرية، ولا يقسم بالسوية، وسعد بدري وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب الشورى فيهم، وقال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض،

2190

وقد روي أن موسى عليه السلام قال: «يا رب اقطع عني ألسن بني إسرائيل فأوحى الله تعالى إليه يا موسى لم أقطعها عن نفسي فكيف أقطعها عنك؟» قال أبو عمر: " والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم فلم يقنعوا بذم العامة دون الخاصة ولا بذم الجهال دون العلماء، وهذا كله يحمل عليه الجهل والحسد،

2191

قيل لابن المبارك: فلان يتكلم في أبي حنيفة فأنشد بيت ابن الرقيات:

[البحر الخفيف]

حسدوك أن رأوك فضلك الل ... ه بما فضلت به النجباء

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية