تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1841 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬١٤٩ من ٢٬٨٥٣.

1841

قال أبو عمر: كان أحمد بن حنبل رحمه الله يرى الشهادة بالجنة لمن شهد بدرا أو الحديبية أو لمن جاء فيه أثر مرفوع على ما كان منهم من سفك دماء بعضهم بعضا، وكان علي بن المديني يأبى ذلك ولا يصحح في ذلك أثرا وأما تناظر العلماء وتجادلهم فإن مسائل الأحكام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فأكثر من أن تحصى، وسنذكر منها شيئا يستدل به،

1842

قال زيد بن ثابت لعلي رضي الله عنهما في المكاتب: أكنت راجمه لو زنى؟ قال: لا، قال: فكنت تجيز شهادته؟ قال: لا قال: فهو عبد ما بقي عليه درهم وقد ذكر معمر عن قتادة أن عليا رضي الله عنه قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى ويجلد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، ويكون دينه بقدر ما أدى. واحتج زيد أيضا على من خالفه من الصحابة إذ خاصموه في ذلك

بأن المكاتبين كانوا يدخلون على أمهات المؤمنين ما بقي على أحد من كتابته شيء، وبقول زيد: يقول فقهاء الأمصار،

1843

وناظر عبيد الله بن عمر أباه في المال الذي أعطاه إياه أبو موسى الأشعري هو وأخاه وقال عبيد الله: لو تلف المال ضمناه فلنا ربحه بالضمان،

1844

وقال سليمان بن يسار في الحامل تلد ولدا ويبقى في بطنها ولد آخر: إن لزوجها الرجعة عليها، وقال عكرمة: لا رجعة له عليها؛ لأنها قد وضعت فقال له سليمان: أيحل لها أن تتزوج؟ قال: لا قال: خصم العبد

1845

وقال ابن عباس: ليتق الله زيد أيجعل ولد الولد بمنزلة الولد ولا يجعل أبا الأب بمنزلة الأب؟ إن شاء باهلته عند الحجر الأسود.

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية