1810
قال: وحدثنا سنيد ثنا معتمر، عن سلام بن مسكين، عن قتادة قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه «من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم»
1811
قال: ونا سنيد قال: نا يحيى بن اليمان، عن الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل» ثم قرأ: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] " قال أبو عمر: " وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد؛ لأنه يؤول إلى الانسلاخ من الدين ألا ترى مناظرة بشر في قول الله تعالى {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] قال: " هو بذاته في كل مكان فقال له خصمه: فهو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمارك، تعالى الله عما يقولون «حكى ذلك وكيع وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله، فعن هذا وشبهه نهى العلماء وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون تناظر فيه وتفهم له»
1812
وذكر ابن وهب في جامعه قال: سمعت سليمان بن بلال يقول: سمعت ربيعة، يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وإنما نزلتا بالمدينة؟ فقال ربيعة: «قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه، وقد اجتمعوا على العمل بذلك فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه»