تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1782 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٠٧٤ من ٢٬٨٥٣.

1782

وقال ابن عباس رضي الله عنه: «لا يزال أمر هذه الأمة متقاربا حتى يتكلموا في الولدان والقدر»

1783

وقد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ثنا أحمد بن سليمان النجاد قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي قال: ثنا حسين بن حفص الأصبهاني

قال: حدثنا سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تكون خصومات الناس في ربهم» قال عبد الملك: " فذكرت ذلك لعلي بن المديني فقال: ليس هذا بشيء إنما أراد حديث محمد بن الحنفية «لا تقوم الساعة حتى تكون خصوماتهم في ربهم»

1784

وقال الهيثم بن جميل: " قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها؟ قال: «لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت»

1785

أخبرني عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير، قال: قال لي مصعب بن عبد الله، قال: " ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل فقال: لا أقول كذا ولا أقول غيره يعني في القرآن فناظرته، فقال: لم أقف على الشك ولكني أقول كما قال: اسكت كما سكت القوم قال: فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة:

[البحر الوافر]

أأقعد بعدما رجفت عظامي ... وكان الموت أقرب ما يليني

أجادل كل معترض خصيم ... وأجعل دينه غرضا لديني

فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقين

وما أنا والخصومة وهي لبس ... تصرف في الشمال إلى اليمين

وقد سنت لنا سنن قوام ... يلحن بكل فج أو وجين

وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين

وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن آمنة الأمين

فأما ما علمت فقد كفاني ... وأما ما جهلت فجنبوني

فلست بمكفر أحدا يصلي ... وما أحرمكم أن تكفروني

وكنا إخوة نرمي جميعا ... فنرمي كل مرتاب ظنين

فما برح التكلف أن رمتنا ... بنشان واحد فوق الشئون

فأوشك أن يخر عماد بيت ... وينقطع القرين من القرين

قال أبو عمر: «كان مصعب بن عبد الله الزبيري شاعرا محسنا، ذكر له ابن أخيه الزبير بن بكار أشعارا حسانا يرثي بها أباه عبد الله بن مصعب بن ثابت وهذا الشعر عندهم له لا شك فيه، والله أعلم»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية