13
وقالت الحكماء: من كتم علما فكأنه جاهله، وقد جمع أقوام في مثل ما سئلنا عنه وذكرناه في كتابنا هذا أبوابا لو رأيتها كافية دللت عليها ولكني رأيت كل واحد منهم جمع ما حضره وحفظه وما خشي التفلت عليه وأحب أن ينظر المسترشد إليه ولو أغفل العلماء جمع الأخبار وتمييز الآثار وتركوا ضم كل نوع إلى بابه وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة وضاع العلم ودرس وإن كان لعمري قد درس منه الكثير لعدم العناية وقلة الرعاية والاشتغال بالدنيا، والكلب عليها، ولكن الله عز وجل يبقي لهذا العلم قوما وإن قلوا يحفظون على الأمة أصوله ويميزون فروعه فضلا من الله ونعمة، ولا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخر ,
14
فإن ذهاب العلم بذهاب العلماء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسترى هذا المعنى وشبهه في كتابنا هذا إن شاء الله بحوله وقوته فالحول والقوة لله وهو حسبي ونعم الوكيل "
15
قرأت على أبي القاسم خلف بن القاسم بن سهل الحافظ، أن أحمد بن صالح بن عمر المغربي حدثهم قال: أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ح وأنا خلف بن القاسم، ثنا أبو صالح أحمد بن عبد الرحمن بن صالح بمصر قال: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد السمرقندي قالا جميعا: أنا جعفر بن مسافر التنيسي قال: أنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سليمان بن قرم الضبي، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»