تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1218 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٤١٥ من ٢٬٨٥٣.

1218

ويقال: إن في الإنجيل مكتوبا لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم

1219

وقال عيسى عليه السلام للحواريين: " يحق أن أقول لكم: إن قائل الحكمة وسامعها شريكان وأولاهما بها من حققها بعمله، يا بني إسرائيل ما يغني عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها؟ وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به؟

1220

وقال رجل لإبراهيم بن أدهم رضي الله عنه: قال الله تعالى {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] فما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ فقال له إبراهيم: من أجل خمسة أشياء قال: وما هي؟ قال: عرفتم الله فلم تؤدوا حقه , وقرأتم القرآن فلم تعملوا بما فيه , وقلتم نحب الرسول صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته , وقلتم نلعن إبليس وأطعتموه، والخامسة تركتم عيوبكم وأخذتم في عيوب الناس"

1221

وقال عبد الله بن مسعود: " إنى لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها , وأن العالم من يخشى الله ثم تلا {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] "

1222

حدثنا محمد بن إبراهيم، نا أحمد بن مطرف، نا سعيد بن عثمان، وسعيد بن خمير قالا: نا يونس قال: أخبرني سفيان، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتيتك

لتعلمني من غرائب العلم، فقال له: «ما صنعت في رأس العلم؟» قال: وما رأس العلم؟ قال: «هل عرفت الرب؟» قال: نعم قال: «فما صنعت في حقه؟» قال: ما شاء الله قال: «هل عرفت الموت؟» قال: نعم قال: «فما أعددت له؟» قال: ما شاء الله قال: «اذهب فأحكم ما هنالك ثم تعال نعلمك من غرائب العلم»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية