1186
قال أبو عمر: " أخذه بعض الحكماء فقال:
[البحر الكامل]
وبخت غيرك بالعمى فأفدته ... بصرا وأنت محسن لعماكا
كفتيلة المصباح تحرق نفسها ... وتنير موقدها وأنت كذاكا
1187
وقد أخذه في غير هذا المعنى عباس بن الأحنف فقال:
[البحر المنسرح]
صرت كأني ذبالة وقدت ... تضيء للناس وهي تحترق
1188
ولقد أحسن أبو الأسود الدؤلي في قوله، وتروى للعرزمي:
[البحر الكامل]
يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم
ونراك تلقح بالرشاد عقولنا ... صفة وأنت من الرشاد عديم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك تقبل إن وعظت ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم
1189
وقال أبو العتاهية:
[البحر المنسرح]
الحمد لله دائما أبدا ... قد يصف القول غير مقتصد
1190
ولأبي العتاهية:
[البحر المتقارب]
إذا عبت أمرا فلا تأته ... وذو اللب مجتنب ما يعيب
1191
وقال محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله:
[البحر الرجز]
لا تلم المرء على فعله ... وأنت منسوب إلى مثله
من ذم شيئا وأتى مثله ... فإنما يزري على عقله
أنشدناها له الزبير