1134
أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا ابن أبي دليم، نا ابن وضاح، نا
أبو الفضل صالح بن عبيد، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي، سيد أهل البصرة غير مدافع عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، عن أيوب السختياني قال: قال لي أبو قلابة، «إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك أن تحدث به»
1135
حدثنا سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ، نا ابن وضاح، نا موسى بن معاوية، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان الثوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم الكبير وتتخذ سنة مبتدعة يجري عليها الناس، فإذا غير منها شيء قيل: قد غيرت السنة " قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: «إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم، وكثر أمراؤكم وقل أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين»
1136
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا محمد بن يحيى بن عمر، نا علي بن حرب، نا سفيان بن عيينة قال: بلغنا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «لو أن حملة العلم أخذوه بحقه وما ينبغي لأحبهم الله وملائكته والصالحون ولهابهم الناس، ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس»
1137
وذكر عمر بن شبة، نا حماد بن واقد، نا أبو حازم قال: " قدم هشام بن عبد الملك المدينة فاجتمع إليه فقهاء الناس وإلى جنبي الزهري فقال لي الزهري: يا أبا حازم ألا تحدث الناس بعض أحاديثك؟ فقلت: بلى كان الناس الفقهاء مرة يستغنون بعلمهم عن أهل الدنيا، ويقضون في علمهم ما لا يقضي أهل الدنيا في دنياهم، فكان أهل الدنيا يقربونهم ويعظمونهم على ذلك، فأصبح العلماء اليوم يبذلون علمهم لأهل الدنيا رغبة في دنياهم، فلما رأى أهل الدنيا موضع العلم عند أهله زهدوا فيه وازدادوا رغبة في دنياهم «