تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

990 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬١٤٩ من ٢٬٨٥٣.

990

وأحسن من قول الناشي قول الآخر في هذا المعنى:

[البحر الخفيف]

من تحلى بغير ما هو فيه ... فضحته شواهد الامتحان

وجرى في العلوم جري سكيت ... خلفته الجياد يوم الرهان

991

وروينا عن أبي هارون العبدي، وشهر بن حوشب قالا: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: مرحبا بوصية رسول الله , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستفتح لكم الأرض ويأتيكم قوم» أو قال: «غلمان حديثة أسنانهم يطلبون العلم , ويتفقهون في الدين ويتعلمون منكم فإذا جاءوكم فعلموهم وألطفوهم ووسعوا لهم في المجلس وفهموهم الحديث» فكان أبو سعيد يقول لنا: مرحبا بوصية رسول الله، «أمرنا رسول الله أن نوسع لكم في المجلس وأن نفهمكم الحديث»

992

ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: " من حق العالم عليك إذا أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلى القوم عامة وتجلس قدامه، ولا تشر بيديك , ولا تغمز بعينيك، ولا تقل: قال فلان خلاف قولك، ولا تأخذ بثوبه , ولا تلح عليه في السؤال؛ فإنه بمنزلة النخلة المرطبة لا يزال يسقط عليك منها شيء"

993

وقالوا: من تمام آلة العالم أن يكون مهيبا وقورا بطيء الالتفات قليل الإشارة لا يصخب ولا يلعب ولا يجفو ولا يلعب، وقد قيل: إن هذا لا يحتاج إليه مع أداء ما لله عليه"

994

وبلغني أن إسماعيل بن إسحاق قيل له: " لو ألفت كتابا في آداب القضاة، قال: وهل للقاضي أدب غير أدب الإسلام؟ ثم قال: إذا قضى القاضي بالحق فليقعد في مجلسه كيف شاء، ويمد رجليه إن شاء"

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية