تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

936 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٠٩٠ من ٢٬٨٥٣.

936

ابن مسعود رضي الله عنه قال: " بينما أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه مر بنفر من يهود خيبر، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ "، وذكر الحديث أخرجه البخاري عن بشر بن حفص، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله

937

وذكر الغلابي، عن ابن عائشة، عن أبيه قال: قال العباس لابنه عبد الله: " يا بني، لا تعلم العلم لثلاث خصال: لا ترائي به ولا تمار به ولا تباه به , ولا تدعه لثلاث خصال: رغبة في الجهل وزهادة في العلم واستحياء من التعلم"

938

وقد روي هذا المعنى، أو نحوه، عن لقمان الحكيم أنه خاطب به ابنه ,

939

أنشدت لبعض المحدثين:

[البحر السريع]

كن موسرا إن شئت أو معسرا ... لا بد في الدنيا من الهم

وكلما ازددت بها ثروة ... زاد الذي زادك في الغم

إني رأيت الناس في دهرهم ... لا يطلبون العلم للفهم

إلا مباهاة لأصحابهم ... وعدة للخصم والظلم

940

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإذا تعلمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب؛ فإن العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة»

941

وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «تعلموا العلم وتزينوا معه بالوقار والحلم وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه، ولا تكونوا جبابرة العلماء فيذهب باطلكم حقكم»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية