تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل حيلة العقارب وإبطالها] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٨٦ من ١٬٢٢١.

[فصل حيلة العقارب وإبطالها]

ج ٤ · ص ٢٧٨

«وقضى - صلى الله عليه وسلم - أن: من قتل في عميا أو رميا لكونه بينهم بحجر أو سوط فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمدا فقود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» ذكره أبو داود.

«وقضى - صلى الله عليه وسلم - أن: المعدن جبار، والعجماء جبار، والبئر جبار» متفق عليه، وفي قوله: «المعدن جبار» قولان؛ أحدهما: أنه إذا استأجر من يحفر له معدنا فسقط عليه فقتله فهو جبار، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: «البئر جبار والعجماء جبار» والثاني: أنه لا زكاة فيه، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: «وفي الركاز الخمس» ففرق بين المعدن والركاز، فأوجب الخمس في الركاز؛ لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلفة ولا تعب، وأسقطها عن المعدن؛ لأنه يحتاج إلى كلفة وتعب في استخراجه، والله أعلم.

فصل:

[فتاوى في حد الزنا] «وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها» متفق عليه.

«وقضى - صلى الله عليه وسلم - فيمن زنى، ولم يحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه» ذكره البخاري.

«وقضى - صلى الله عليه وسلم - أن الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة» ذكره مسلم.

«وجاءه اليهود فقالوا: إن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها؛ فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما بعدها وما قبلها، فقال له

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت