[فصل المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل]
ج ٤ · ص ٢٢٤
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الغني الذي يحرم المسألة، فقال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب» ذكره أحمد.
ولا ينافي هذا جوابه للآخر «ما يغديه أو يعشيه» فإن هذا غناء اليوم، وذاك غناء العام بالنسبة إلى حال ذلك السائل؛ والله أعلم.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد أرسل إليه بعطاء، فقال: أليس أخبرتنا أن خيرا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئا، فقال إنما ذلك من المسألة، فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزق رزقكه الله فقال عمر: والذي نفسي بيده لا أسأل أحدا شيئا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته» . ذكره مالك.
فصل:
[فتاوى تتعلق بالصوم] «وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أي الصوم أفضل؟ فقال شعبان لتعظيم رمضان قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال صدقة رمضان» ذكره الترمذي، والذي في الصحيح «أنه سئل: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر الله الذي تدعونه المحرم قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل» .
قال شيخنا: ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام، وأن يريد به الأشهر الحرم، والله أعلم.
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - فقالت: يا رسول الله، دخلت علي وأنت صائم، ثم أكلت حيسا، فقال نعم، إنما منزلة من صام في غير رمضان أو قضى رمضان في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما شاء فأمسكه» ذكره النسائي.
«ودخل - صلى الله عليه وسلم - على أم هانئ فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: إني كنت صائمة، فقال الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر» ذكره أحمد، وذكر الدارقطني «أن أبا سعيد صنع طعاما، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع لك أخوك طعاما وتكلف لك أخوك، أفطر وصم يوما آخر مكانه» وذكر أحمد «أن حفصة أهديت لها شاة، فأكلت منها هي وعائشة، وكانتا صائمتين، فسألتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال أبدلا يوما مكانه» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: قد اشتكيت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال نعم» ذكره