حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات
ج ١ · ص ٢٨٠
# ذكر في هذا البيت كلمتين مما زيدت فيه الياء وهما: "لقاء" معا في "الروم": و"اللاتي" إلا أن الكلمة الأولى اختص بزيادة الياء فيها بعد الهمزة الإمام الغازي بن قيس القرطبي، والكلمة الثانية زيدت فيها الياء عن كل شيوخ النقل.
فأما "لقاء" ما في "الروم" ففي قوله تعالى: {بلقاء ربهم لكافرون} 1، وفي قوله: {وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} 2، والعمل عندنا على عدم زيادة الياء في: "لقاء"، معا واحترز الناظم بقيد السورة عن الواقع في غيرها مخفوضا، ومنصوبا نحو: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله} 3 في "الأنعام"، ونحو: {من كان يرجو لقاء الله} 4 في "العنكبوت"، فإنه لا خلاف في عدم زيادة الياء فيه.
وأما "اللائي" المنسوب لجميع شيوخ النقل ففي "الأحزاب": {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} 5، وفي "المجادلة": {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} 6، وفي "الطلاق": {واللائي يئسن من المحيض} 7، {واللائي لم يحضن} 8.
واعلم أن الكلمات المذكورة في هذا الفصل تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم وقعت فيه همزة مكسورة ولم يتقدم عليها ألف، وقسم لم تقع فيه همزة مكسورة، وتقدم عليها ألف، وقسم لم تقع فيه همزة مكسورة.
فأما القسم الأول فهو: {من نبأ} 9 في "الأنعام" و، {أفإن} 10، و"ملإ"11 المخفوض المضاف إلى الضمير.
وأما القسم الثاني فهو: {من تلقاء} 12 و، {وإيتاء ذي القربى} 13 و، {أو من وراء} 14، و {ومن آناء} 15، و {لقاء} 16 معا في "الروم" للغازي، وموضع رسم الياء في هذين القسمين بعد الهمزة، وقد وجهوا رسمها في القسمين بأوجه منها: أنها زائدة لتقوية الهمزة وبيانها، أو للدلالة على أشباع حركة الهمزة من غير تولد ياء لتتميز عن الحركة المختلسة، وعلى كون الياء زائدة في القسمين، اقتصر الناظم هنا، وعليه