تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٢٤٠ من ٤١٦.

حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات

ج ١ · ص ٢٦٩

وأما "جيء" ففي "الزمر": {وجيء بالنبيين} 1.

وفي "الفجر": {وجيء يومئذ بجهنم} 2.

وقد اختلف فيه المصاحف، فكتب في بعضها بألف بين الميم والياء، وفي بعضها بغير ألف كما ذكره أبو داود.

- وأما "لأنتم" ففي "الحشر": {لأنتم أشد رهبة} 3.

- وأما "لاتوها" ففي "الأحزاب": {ثم سئلوا الفتنة لآتوها} 4.

- وأما "لإلى" ففي "آل عمران": {لإلى الله تحشرون} 5.

وفي "الصافات": {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} 6.

وقد ذكر أبو داود الخلاف في هذه الألفاظ الثلاثة بألف بعد لام، وعدم رسمها واختار كتبها بغير ألف، والعمل عندنا على رسم الألفاظ السبعة المتقدمة بغير ألف وقوله الناظم "معا" راجع إلى كل واحد من اللفظين، والتقدير لإلى "معا" وجيء؛ لأن كل واحد منهما وقع في موضعين كما تقدم.

ثم قال:

. . . . . . . . . . . . وكل نسفعا ... إذا يكونا لأهب ونونا

لدى كأين رسموا التنوينا ... . . . . . . . . . . .

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل عن كل كتاب المصاحف بزيادة الألف مع: "لنسفعا" و: "إذا"، و: "ليكونا"، و: "لأهب".

وأنهم رسموا التنوين في "كأين" نونا.

أما "لنسفعا" ففي "العلق": {لنسفعا بالناصية} 7.

وأما "وليكونا"، ففي سورة "يوسف" أخبارا عن قول امرأة العزيز في شأن سيدنا يوسف: {وليكونا من الصاغرين} 8. والنون الساكنة فيهما هي نون التوكيد الخفيفة تبدل في الوقف ألفا فلذا كتب به.

دار الحديث- القاهرة