فصل فيما صور من الهمزة واو بعد ألف
ج ١ · ص ٢٦٦
# واحترز الناظم بقوله: في "الكهف" عن ما وقع في غيرها من لفظ "لكن"، فإنه لا ألف بعد نونه لا لفظا ولا رسما، نعم ألفا: "لكنا" المركب من: "لكن" وضمير جماعة المتكلمين المنصوب به ثابتة لفظا ورسما نحو: {ولكنا أنشأنا قرونا} 1.
وأما: "الشاءى"، في: "الكهف"، أيضا فهو: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا، إلا أن يشاء الله} 2. كتبوه في جميع المصاحف بألف بين الياء والشين كما ذكره أبو داود، واحترز الناظم بقيد المجاور وهو اللام المكسورة عن الخالي عن نحو: {ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير} 3. {إن هذا لشيء عجاب} 4، وبقيد السورة عن الواقع في: "النحل": {إنما قولنا لشيء إذا أردناه} 5، فإن ذلك كله لم يرسم فيه ألف بين الشين والياء.
وأما ابن فنحو: {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} 6. وهو متعدد، قال أبو عمرو، واجمع كتاب المصاحف على إثبات ألف الوصل في قوله: {عيسى ابن مريم} 7. و {المسيح ابن مريم} 8 حيث وقع وهو نعت كما رسمت في الخبر في قوله: {عزير ابن الله} 9 و {المسيح ابن الله} 10، فإن الله عز وجل أخبر في كتابه أن اليهود والنصارى، قالوا ذلك. انتهى.
هذا مذهب أهل المصاحف في: "ابن"، وهو مخالف لما عليه النحويون من حذف: "ابن"، إذا وصف به علم، وأضيف إلى علم كما في الآيات المتقدمة، ومثل: "ابن" "ابنة".
وأما "أنا" فنحو: {قال أنا أحيي وأميت} 11، وهو متعدد، وقد أطبقت المصاحف كما ذكره في: "التنزيل"، على إثبات ألف بعد النون في كلمة ب "أنا" الخفيفة سواء أتى بعدها همزة مضمومة، أو مفتوحة أو مكسورة أو ألف وصل أو حرف آخر نحو: {أنا ربكم} 12. و {إنني أنا الله} 13. و {أنا أعلم} 14. و {أنا