فصل فيما صور من الهمزة واو بعد ألف
ج ١ · ص ٢٥٩
فمن الفصل الأول وهو فصل المبتدأة الهمزة الأولى من: {آمنتم} 1. و: {آباؤكم} 2، و: {آبائي} 3، ومنه أيضا الهمزة الأولى، وهي همزة الاستفهام من:
{أإله} 4. و: {أألقي} 5. وكذا الثانية منهما؛ لأن قياسها إن تصور ألفا إذ هي مبتدأة وما يزاد قبل لا يعتبر، وظاهر تمثيل الناظم ب: {آمنتم} 6. إن مراده نحو قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله} 7، {أثم إذا ما وقع آمنتم به} 8 مما اجتمع فيه همزتان فقط أبدلت ثانيتهما ألفا، ولا يمتنع أن يندرج فيه: {آمنتم} 9: "بالأعراف"، و"طه"، و"الشعراء" المجتمع فيه ثلاث همزات؛ لأنه من المنوع بزيادة همزة الاستفهام على ما تقرر في اصطلاح الناظم، ولو رسمت همزاته الثلاث على القياس لأدى رسمها إلى اجتماع ثلاث صور مماثلة، وبيان اجتماع الهمزات الثلاث في: {آمنتم} 10 في السور الثلاث، أن أصله قبل الاستفهام "أأمنتم" بهمزتين مفتوحة فساكنة، فالمفتوحة زائدة والساكنة فاء الكلمة، فأبدلت الساكنة ألفا على ما تقرر في نحو: {آدم} 11. ثم دخلت همزة الاستفهام، فاجتمع همزتان في الألفاظ.
- الأولى للاستفهام.
- والثانية هي الزائدة.
- وأما الثالثة فهي فاء الكلمة المبدلة ألفا، وهكذا يقال في: {آلهتنا} 12، ب"الزخرف"، وهذا النوع أعني ما اجتمع فيه ثلاث همزات يؤدي قياسها إلى اجتماع ثلاث صور داخل في عموم قول الناظم: "وما يؤدي لاجتماع الصورتين" البيت.
بالتدريج وهو أن ينظر في الوسطى مع إحدى طرفيها فتحذف إحداهما، ثم ينظر في الباقية مع الطرف الآخر فتحذف أيضا إحداهما، ولا تبقى الصورة وهي هنا الألف، إلا لهمزة واحدة كما اتفقت عليه المصاحف، واختار أبو عمرو في المحكم أنها صورة الهمزة الوسطى وبه العمل.